فهرس الكتاب

الصفحة 21180 من 23694

لقد كتب ابن الأزرق مؤلفيه في وقت انهيار الحضارة العربية والإسلامية في بلاد الأندلس بعد أن تكونت للمسلمين فيها دولة عظيمة لقرون طويلة ازدهرت فيها الحضارة وانتعشت فيها المدنية، وراجت بها أسواق العلوم والفنون والآداب.

ولقد كانت التجربة الأندلسية الحضارية جزءًا من الدور الكبير الذي لعبه المسلمون في بناء صرح الحضارة البشرية. لقد كانت الأندلس بوتقة وبوابة: هي بوتقة بما انصهر فيها من عناصر إيجابية للحضارة العربية الإسلامية، فكان أن برز بين ظهرانيها شعراء أبدعوا فأمتعوا، وعلماء اخترعوا فطوروا، وفلاسفة نظروا فبهروا، وفقهاء اجتهدوا فنجحوا، من أمثال ابن زيدون، وابن حزم، والزهراوي، وابن البيطار، وابن باجة وابن طفيل وابن رشد. وهي بوابة أصبحت معبرًا لعلوم العرب والمسلمين إلى قارة أوروبا، بعد ترجمتها إلى لغات العلم آنذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت