فهرس الكتاب

الصفحة 21089 من 23694

عندما توقّف العلماء عند قوله تعالى: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أممٌ أمثالكم(.(الأنعام ـ 38) وجدوا أن عالم الحيوان مماثل للعالم الإنساني، وأثبتت المراقبة للتجربة العلمية أن الإنسان الذي تخصّص بالعلوم العقلية، وابتكر المخترعات التي يقذف بها كل يوم إلى العالم ليجعل الحياة أكثر سعادةً، وأيسر متناولًا، قد سبقه فيها الحيوان إلى الابتكار والاختراع، فالنملة على صغر حجمها تبني مملكتها وفق أصول علميةٍ، وتقنيةٍ متطوّرة، تضاهي أكثر النظريات العلمية حداثةً وتطوّرًا، فالنمل الأبيض الذي يعيش في الصحراء الأفريقية، قدّم للعلماء أفكارًا رائعة أثارت دهشتهم، ودفعتهم للبحث عن الوسائل التي تجعل المدنية المعاصرة ترفل بالرفاهية التي يرفل بها النمل في مملكته، هذه المملكة المغلقة التي كيّفها حسب متطلّبات العيش الآمن السعيد، فهي محصنة تحت الأرض بأكثر من مترٍ في العمق، وقد اخترع فيها وسائل خاصّةً تحقّق لها الرطوبة الدائمة التي لا تنقص ولا تزيد عن الدرجتين 98% ـ 99% مهما كان الجو في الخارج جافًا أو باردًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت