ويرى الدارسون أن (الإنسان الأول) في المنقول الإيراني يؤدي وظيفة كونية، فهو النموذج الأول للإنسانية وأصلها، ويلعب الدور الرئيس لنشأة العالم (62) . وقد"تبين بفضل جيتسه Goetze أنه قد تكون بصورة كاملة في إيران في القرن الخامس قبل الميلاد تفسير للعالم شامل على أساس مبدأ التناظر بين الكون الأكبر والكون الأصغر ـ أي المبدأ القائل بأن العالم إنسان كبير وبأن الإنسان عالم صغير ـ" (63)
وفي تلك الروايات عن الإنسان الأول تكمن القسمات التي تتجلى في ديانات الخلاص الغنوصية؛ حيث يبدو الإنسان الأول كائنا ذا طبيعة إلهية، وهو يمثل ـ كونه النموذج الأول للإنسانية ـ مجموع النفوس، لكنه يظل متميزًا عن الألوهية العليا فهو يمثل الحياة الفانية وليس من القديسين الخالدين (64) .