فهرس الكتاب

الصفحة 21034 من 23694

ولأن هذه الروح الظل تعود إلى بارئها فإن الرؤية الدينية كانت تنظر لسجود الكافر لغير الله نظرة تفصل بين الجسد وحركة الظل. وهذا ما يجعلنا نفهم لماذا جاء في التفسير للآية الكريمة (ولله يسجد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا وظلالهم بالغدو والآصال) حيث"جاء في التفسير أن الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله.."وفي حديث ابن عباس: الكافر يسجد لغير الله وظله يسجد لله." (23) "

إن مفهوم الظل كما ظهر مما تقدم مفهوم عميق ومتداخل مع فكرة الوجود المطلق والعدم، ومع فكرة التجلي والعماء، ومع فكرة الموت والخلود. ولاشك أن ارتباط الظل/ الشمس بالموت وعنف التحول إلى عالم الغيب يجعلنا نعيد التفكير في مسألة النور والظلمة على أساس القضية الميتافيزيقية والانطولوجية معًا كما تعكسها الرؤية الصوفية. تلك الظلمة التي يقول عنها الجرجاني:"الظلمة عدم النور فيما شأنه أن يستنير. والظلمة الظل المنشأ من الأجسام الكثيفة قد يطلق على العلم بالذات الإلهية فإن العلم لا يكشف معها غيرها إن العلم بالذات يعطي ظلمة لا يُدرك بها شيء كالبصر حين يغشاه نور الشمس عند تعلقه بوسط قرصها الذي هو ينبوعه فأنه حينئذ لا يدرك شيئًا من المبصرات" (24) ، تلك الظلمة التي تحيل إلى فكرة العماء، حيث صعقة النور، وهي من المسائل التي ناقشتها المدونة الكلامية والصوفية وذلك موضوع الفقرات التالية.

الظل عند التوحيدي:

الظل/ الوجود الإضافي: الممكن والرؤيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت