1.ما جاء في العدل بين الصِّبيان/ 2. باب ما يكره محوه من ذكر الله تعالى، وما ينبغي أن يفعل من ذلك/ 3. ما جاء في الأدب، وما يجوز من ذلك وما لا يجوز/ 4. ما جاء في الختم، وما يجب في ذلك للمعلِّم/ 5. ما جاء في القضايا بعطية العيد/ 6. ما ينبغي للمعلِّم أن يخلي الصّبيان فيه/ 7. ما يجب على المعلّم من لزوم الصِّبيان/ 8. ما جاء إجازة المعلِّم ومتى تجب/ 9. ما جاء في إجارة المصحف وكتب الفقه وما شابههما.
ولا تزال الكتاتيب في الجزائر، وإن قلّ عددها اليوم، تلتزم بجلّ هذه القواعد، وبخاصّة في المدن التّاريخية كتلمسان، وفي القرى مثل منطقتي بني وعزان وبني سنوس؛ ففي المنطقة الثانية الذّكر، مثلًا، لا يزال طلبة القرآن الكريم يُحافظون على عادات الماضي، وهي محمودة مفيدة؛ من ذلك أنّهم مختلفو المشارب، وليسوا من ناحية واحدة، ولذلك يُطلق عليهم اسم المسافرين. وتحكمهم داخل كُتّابهم، مع شيخهم المشرف على حفظهم، جملة من القواعد، بمثابة النّظام الدّاخلي، بدءًا بأكلهم وشربهم اللّذين يُكلّف بهما أهل المنطقة، كلّ حسب قدرته. ويطلق على مجموع ما يقدّم لهم من الطعام اسم"المخلوط"، وهو يضم أنواع المأكولات مختلطةً في طبق واحد كبير، يقدم بعد قراءة كلّ حزب، أو بعد ختمهم القرآن كلّه حفظًا. فحينئذ تُقام حفلات دينية يُدْعى إليها النّاس. يُضاف إلى ذلك التزامهم باحترام العطل والمواظبة على حضور الدّروس.
وجدير بالذِّكر، أنّ الاقتصار على تعليم الأطفال القرآن حفظًا، كان قاعدة عامّة، وعادة شائعة، لا تزال إلى اليوم. تلتزم بها الكتاتيب، من حيث"أخذهم أثناء المدارسة بالرّسم (17) ومسائله واختلاف حملة القرآن فيه، لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم، لا من حديث ولا من فقه ولا من شعر ولا من كلام العرب، إلى أن يحذق فيه أو أن ينقطع دونه، فيكون انقطاعه في الغالب انقطاعًا عن العلم بالجملة" (18) .