فهرس الكتاب

الصفحة 20944 من 23694

والذي نراه أن الخلاف ليس في موضوع الخطأ أو تسمية البحر باسم غير صحيح، فهذه التفعيلات بهذا الترتيب ليست موجودة في أي بحر من بحور الشعر حتى المهمل منها، وإنما هي إيقاعات ترتب بحسب الألحان الملائمة للموشح نفسه وباستخدام"الأكواس"كجمع غير معروف للكأس لكنه ملائم لإيقاع"الجلاس"وهو السبب نفسه الذي يجعل ابن زهر يستخدم الجمع نفسه في موقع مشابه ( [32] ) :

فقل ما أسلو عن مرشف الأكواس

ومما يجب أن نشير إليه هو التذييل على يمين الموشح أو يساره أو في الوسط، ضرورة تلحين لا بداية وزن أو جزء منه.

إن الموشح كما بدا لنا بدراستنا المتأنيّة له هو منظومة باللغة الفصيحة. موضوعة للغناء في مجالس المجون واللهو، وخاضعة لأوزان الأنغام وآلاتها، وقد جاء بتشكيله الفصيح والعامي (الزجل الموشح) ( [33] ) لإرضاء أذواق طالبي الطرب لا طالبي أوزان الشعر.

ونرى أنه مما أوقع كثيرًا من الدارسين، في متاهات الفرضيات ورودُ مثل قول ابن سناء الملك:"ومن أوزاني المخترعة"أو اشتراطه أن تكون الخرجة بلهجة العامة أو لغة"الداصة ـ اللصوص ـ أو أعجمية".

فالشق الأول من قوله، دفع إلى التفتيش عن أوزان غير مخترعة، وفي هذه الحال لابد أن تكون في أكثرها من الأوزان الخليلية، والشق الثاني وجه إلى قبول فكرة تأثر الوشاحين العرب بلغة السكان الإسبان الأصلية: الرومنث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت