فهرس الكتاب

الصفحة 20929 من 23694

متمسكًا بيد السلامة ... آمنًا من كل بأس ... في الحوادث والصروف

وأعوذ منه بفضله ... في كل أمر مشكل ... ما لاح فجر صوابه

كالشمس من خلف الغمامة ... لا تميل إلى شماس ... دون موضعها الشريف

إنَ توزُّع هذه الفِقَر على الأبيات بهذه الطريقة، والتزام الشاعر ترتيبها متشابهة في البيت الأول والثالث وفي البيت الثاني والرابع وعلى هذا الأسلوب في التوزيع يسير في الأبيات التالية. وفي كثير من الموشحات نصادف مثل هذا الترتيب والتوزيع للقوافي، مما يدعونا إلى القول: إن النزوع إلى تطوير القوافي وتنويعها وتقسيم الأشطر بصور غير معروفة، كمجيء البيت في هذه القصيدة بثلاثة أشطر على البحر الكامل، أو كمجيء الفقرات عند الحريري (516هـ /122م) بحسب صنعة صعبة تقوم على التناظر أو التجاور المتجانس، وصل في المشرق إلى ما يشبه فن التوشيح في مرحلته الأولى في الأندلس، كما قال العماد، ثم جاءت ظروف قاسية وجهت كل القوى المادية والروحية والفنية إلى مواجهة الفرنجة في المشرق، كما سنرى قريبًا، بينما تنشط حياة الترف في مئات القصور في قرطبة وإشبيلية وغيرها. ويقوى الميل إلى الغناء وألوان الرفه في العيش، في ظل حكم المرابطين الذي قضى على حكم ملوك الطوائف (من 448 هـ /1056 ـ 451 هـ / 1147م) وحكم الموحدين بعدهم (من 515 هـ / 1121م ـ 667 هـ / 1269م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت