يموت بعض الكلمات بسبب المخالفة الصوتية فينجم عنها كلمة جديدة لها معنى الكلمة الأصل بينما يموت هذا الأصل، ويكون هذا كثيرًا في المضعف الثلاثي، وذلك بتكرار الحرف الأول من الكلمة عوضًا عن أحد الحرفين المتماثلين، فتتحول الكلمة من الثلاثي إلى الرباعي، فيموت الأصل الثلاثي مثال ذلك لفظ"الهث"أميت وألحق بالرباعي في"الهثهثة"، وهو اختلاط الصوت في الحرب أو في الصخب (66) ، و"الجع"أميت فألحق بالرباعي في جعجع، والجَعجعة: القعود على غير طمأنينة (67) ، و"الكحّ"أميت فألحق بالرباعي فقيل"كُحْكُحْ"، والناقة الكُحْكُح: الهرمة التي لا تَحبس لعابها (68) ، و"ذع"استعمل منه في التكرير: ذَعذَع الشيء: إذا فرّقه، وكان الأصل ذعه ذعًا، ثم أميت هذا الفعل وألحق بالرباعي في"ذعذع" (69) و"رفّ الطائر فعل ممات ألحق بالرباعي فقيل"رفرف"الطائر إذا بسط جناحيه (70) والأمثلة على ذلك كثيرة في لغة العرب."
3-الزيادة على الأصل:
وهي نمط من أنماط التطور اللغوي الذي يصيب الصيغ الاسمية والفعلية، والزيادة على الأصل إما أن تكون خارجية (Suffix) تلحق الصيغة من أولها أو آخرها، وإما أن تكون داخلية (Infix) أي مقحمة داخل الصيغة. والزيادة على بنية الصيغة إما أن تؤدي إلى موت الأصل، أو أنها تؤدي إلى موت الصيغة المزيدة، فمثلًا كلمة"الثعْر"مماتة وهي أصل بناء"الثعرور"والثعروران كالحلمتين تكتنفان غرمول الفرس عن يمين وشمال، وكذلك الزائدتان على ضرع الشاء (71) ، وكذلك"سفج"فعل ممات، ذكر الخليل بن أحمد: أن منه بناء"السفنج"النون زائدة وهو الظليم (72) . وقولهم لِحَكَ يلحك لَحْكًا ولَحَكًا: إذا تداخل بعضه في بعض، وقد أميت هذا الفعل فاكتفوا بقولهم: تلاحك تلاحكًا (73) ، وكذلك"محن"فعل ممات واستعمل منه امتحنه امتحانًا (74) .