فهرس الكتاب

الصفحة 20837 من 23694

فمثلًا كلمة"الهُعْخع": فحرف"الهاء"مخرجه من أقصى الحلق، أو داخل المزمار، وحرف"العين"مخرجه وسط الحلق، وحرف"الغين"مخرجه أدنى الحلق إلى الفم، فحروف هذه الكلمة مخرجها الحلق من أقصاه ووسطه وأدناه، فالنطق بها يكون غاية في الثقل لذا أميتت في الاستعمال، وكذلك الحال في مثيلاتها مما تقارب مخارج متوالياتها الصوتية، ومن ذلك الفعل"عهج"، يقول ابن دريد:"العهج فعل ممات ومنه اشتقاق ظبية عوهج: طويلة العنق، والواو زائدة" (63) ، وكذلك"عقس"، يقول ابن دريد:"العقس فعل ممات ومنه اشتقاق عوقس" (64) ولعل السبب في موته التقارب الشديد في مخرجي صوت"العين"و"القاف"،"فالقاف"حرف لهوي يتم نطقه برفع لأقصى اللسان حتى يلتقي بأدنى الحلق واللهاة، وحرف"العين"حلقي يتم نطقه بتطبيق المجرى الهوائي في الفراغ الحلقي. فهذا التقارب في المخرج ينجم عنه ثقل في النطق، لذا أميت هذا الفعل.

وقد ينجم عدم الانسجام الصوتي من تنافر صفات الحروف فمثلًا كلمة"مستشزرات"الواردة في بيت امرئ القيس (65) .

غدائرُهُ مُستشزِراتٌ إلى العلى تظلُّ المداري في مثنّىً ومُرسَلِ

فهي كلمة ثقيلة بسبب توسط حرف"الشين"-وهو صوت لثوي حنكي احتكاكي مهموس- بين"التاء"، وهو صوت أسناني لثوي انفجاري مهموس، وبين"الزاي"وهو صوت لثوي احتكاكي مجهور. لهذا هجرت هله الكلمة لثقلها فماتت في الاستعمال.

2-المخالفة الصوتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت