وهناك قوة أخرى أكبر من قوة سلطة ذوي الاختصاص، ألا وهي قوة العرف اللغوي، وهي قوة قهرية تستمد قوتها من سلطة الجماعة اللغوية أيضًا، وقد خولتها كذلك لتحديد الكلمات المماتة،"لأن العرف اللغوي هو مجرد قبول لما تجرى عليه العادة" (53) ، وانطلاقًا من هذه السلطة فإن كل فرد من مستعملي اللغة يحرص على ألا يستعمل ما تعورف على إماتته من الكلمات، يقول أوتوجيسبيرسن (Otto Jespersen) في سلطة العُرف اللغوي:"كل شخص يحاول المحافظة على ما ثبت أو استقر أو تعورف عليه، فإذا خرج عن ذلك فالنتيجة أن كلامه لا يؤدي فكرته مطلقًا أو يؤدي ذلك إلى إساءة فهم، لكن الغالب أن يفهم كلامه بصعوبة إذا يحس سامعوه بشذوذ في اختيار الكلمات أو التعبيرات أو النطق" (54) .
أسباب موت الكلمات: