فهرس الكتاب

الصفحة 20829 من 23694

أما مصطلح"المهجور" (Archaic) فقد عرفه محمد علي الخولي بأنه"صفة لكلمة أو تعبير كان مستعملًا في مرحلة قديمة من مراحل لغة ما، ولكنه لا يستعمل في المرحلة الحديثة من اللغة" (30) ، وهذا التعريف يحتوي تعريف"المتروك"الذي ذكرناه آنفًا، ويشترك معه في ذكر قيد: القدم واللغة، وعدم الاستعمال، ويفارق تعريف السيوطي تعريف الخولي في قيد"استعمال الغير أو البديل"وهو غير لازم لأن بعض المتروكات يختفي حقلها الدلالي فتختفي هي دون حاجة إلى استعمال غيرها أو بديلها لاختفاء الحقل الدلالي ذاته فكلمة: المرباع، والنشيطة، والفضول (31) قد اختفت ولم يعد لها استعمال بعد الإسلام؛ لأن الإسلام قد حرم السلب، والنهب، وأكل أموال الناس بالباطل، فاختفت هذه الكلمات باختفاء حقلها الدلالي ولم توجد كلمات غيرها تستعمل بدلًا منها. وكذلك يفارق تعريف الخولي تعريف السيوطي في قيد"التعبير"-التركيب- وقيد"المرحلة الحديثة من اللغة"وهذان القيدان يشتمل عليهما ضمنًا تعريف السيوطي، لأن لغة كل عصر تعد حديثة بالنسبة للعصور التي سبقتها. ولفظة اللغات"وتشمل هي الأخرى المفرد والمركب ومثال المركب قول العرب في الجاهلية"أبيت اللعن"فقد أماتها الإسلام وجعل بدلًا منها تحية"السلام عليكم"، وكذلك قولهم"أنعم صباحًا"و"أنعم ظلامًا"و"خبثت نفسي"و"استأثر الله بفلان"و"حجرًا محجورًا" (32) ، إلى غير ذلك من التراكيب التي اختفت من الاستعمال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت