فهرس الكتاب

الصفحة 20826 من 23694

واللغة الحية تجدد تراثها اللفظي بعوامل مختلفة: منها: تزويدها بألفاظ جديدة، أو بإحياء بعض الألفاظ المهجورة بطريقة منظمة، أو عن طريق الافتراض من لغات أخرى، أو عن طريق الاشتقاق والنحت.

وتسلك اللغة هذا المسلك لسد بعض النقص في الاستعمال اللغوي في الجوانب العلمية والاجتماعية والفكرية والإبداعية والاقتصادية... الخ. بقدر ما تمليه الضرورة ويتطلبه الاستعمال، وربط هذا بالضرورة يمنع اللغة من الترهل الذي يثقل كاهلها ويشق على الناطقين بها. فاللغة العربية على مر العصور تجدد تراثها اللفظي عن طريق التعريب (الاقتراض) من الفارسية واليونانية والسريانية وغيرها من اللغات المعاصرة لها، وفعلت الشيء نفسه في العصر الحديث، وقد حاول بعض الباحثين القدامى تتبع الألفاظ المعربة في اللغة العربية، ومن هؤلاء أبو منصور الجواليقي (ت 540هـ) في كتابه: (المعرب من الكلام الأعجمي) (10) ، والشهاب الخفاجي (ت 1069هـ) في كتابه (شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل) (11) . فمن المعرب (12) : سندس، وسراط، وأسطول، وأسطورة، وإبليس، وأخطبوط، وزبرجد، وزنجبيل، وإبريق، ودينار، ودرهم، وفسطاط... الخ. وكذلك تجدد تراثها اللفظي عن طريق التوليد (13) ومنه الجريدة، والمجلة، والسيارة، والطيارة، والقطار، والهاتف. ومن المولدات التي يكثر دورانها في لغة الصحافة: الإنتاج، والانتهازية، والانهزامية، والتقدمية، والرجعية، والرائد، والعميل، واحتج، وساهم، وشجب، شجر، وفشل، وتكاتف، وهدف، وتضامن (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت