فهرس الكتاب

الصفحة 20817 من 23694

وفي كتاب (طبقات الأطباء) قيل: إن كمال الدين بن يونس كان يعرف علم السيمياء ( [4] ) وعرَّفه التهانوي في كتابه (كشّاف اصطلاحات الفنون) بأن السيمياء (هو علم تسخير الجن، كذا في بحر الجواهر) ( [5] ) .

وبعض أنصاف العلماء أدخلوا تحت علم السيمياء علومًا عدّة منها: (علم أسرار الحروف) وهو من تفاريع السيمياء، ولا يوقف على موضوعه، ولا تُحاط بالعدد مسائله، تعدَّدت فيه تآليف البوني وابن العربي وغيرهما ممن اتبع آثارهما، ثمّ ظهر بالمشرق.

وإذا استفتينا معجمات اللغة العربية لتفتينا في مفهوم هذا المصطلح وجدناها تقول:

"والسُّومة والسيمة والسيماء والسيمياء: العلامة، والخيل المسوَّمة ( [6] ) : هي التي عليها السمة، وقد يجيء السيما والسيميا ممدودين، وأنشد لأسيد:"

غلام رماه الله بالحسن يافعًا

كأن الثريا عُلِّقت فوق نحره ... وفي جيده الشِّعرى، وفي وجهه القَمَرْ

(له سيمياء لا تشق على البصر) أي يفرح به من ينظر إليه" ( [7] ) ."

وما دُمنا في سياق المعجمات، وفي إطار مصطلَحيْ الكيمياء والسيمياء يجدر بالذكر أن تقول إن المعجمات الأجنبية فرَقت بين هذين المصطلحين، فالكيمياء (Chemistry) هو علم الكيمياء المعروف و (Alchemy) يرمز في هذه المعجمات إلى ما نطلق عليه في العربية مصطلح السيمياء، وعند التعريف نقول هذه المعجمات الأجنبية إنه علم كيمياء القرون الوسطى ( [8] ) ، وأطلق عليه بعضهم اسم (الخيمياء) لقرب اللفظتين بالدلالة لفظًا ومعنىً، ويمكننا هنا ملاحظة التشابه في اللفظتين (السيمياء) العربية و (Alchemy) الأجنبية وخاصة بـ (ال) التعريف التي لازمت المصطلح على اعتباره من أصول عربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت