كما تحدث أيضًا عن فاجعة وفاة نور الدين، وما تركته من فوضى وفراغ لم يستطع ابنه الملك الصالح إسماعيل أن يملأه لصغر سنه وقلة حكمته وطمع حاشيته وجهلها (27) ، وعما بذله صلاح الدين من جهد وصبر، حتى استطاع أن يملأ هذا الفراغ بتوحيده للشام ومصر، وبإعادة القوة إلى الجيوش العربية حتى استطاع أن يقلب ميزان القوة، وينتصر على الصليبيين نصرًا حاسمًا في معركة حطين التي حدثت في فلسطين عام 583ه، وقد وصفها ابن شداد وصفًا دقيقًا مفصلًا، بيّن فيه سمو أخلاق صلاح الدين وجنده وشجاعتهم، وما حل بالفرنجة من خسائر وخوف على الرغم من كثرة عددهم وعددهم، ويوضح هذا كل ما كتبه ابن شداد (28) ، ونكتفي بهذين النصين، وهما: