فالعجب كل العجب من قوم يقول لهم الإفرنج: قد أخذ أسلافنا كثيرًا من حقائق علم الفلسفة والهيئة والطب والكيمياء عن أسلافكم، ولو لم يقتبسوا من نور علومهم لبقينا في ظلمات الجهل إلى الآن، وهم يتبرؤون منها ومن نسبتها إلى أسلافهم حتى أنهم يكفِّرون من قال بها أو يفسِّقونه، فسبحان من يداول الأيام بين العباد وله المراد فيما أراد وإليه المعاد.