3 ـ السلوك النفسي والشعور الجماعي: والمرتبط بطرق التفكير، والاستجابة للمشكلات، والعادات والتقاليد.
ـ التدرج الاجتماعي ما بين ماركس وفيبر:
حدد (كارل ماركس) التمايز الاجتماعي والمكانات الاجتماعية؛ على أساس الاقتصاد والإنتاج فقط، والذي ظهر واضحًا في نظريته تقسيم العمل، لكون العمل هو السبيل الوحيد الذي يحقق به الإنسان ذاته، وأن الصراع على الإنتاج هو الذي يغير من درجات الناس ومراتبها. ويلفت نظرنا الرأي المشهور عن كارل ماركس، والذي لا يمكن إغفاله عند الحديث عن المكانات والطبقات؛ لأنه هو الذي عمم استعمال هذا اللفظ هو وتلميذه (انجلز Engels) عام 1848م بقولهما: إن تاريخ المجتمعات البشرية إن هو إلا تاريخ الصراع الاقتصادي بين الطبقات. حيث كانت تلك الطبقات في القديم متعددة وذات نظم معقدة، فمثلًا في روما القديمة نجد الأشراف والفرسان والعامة والموالي، وفي العصور الوسطى نجد أمراء الإقطاع والأتباع ورؤساء الحرف والعبيد، واتخذ الصراع بين تلك الطبقات ألوانًا شتى من الأشكال، وكان في مجموعه يتجه نحو التحرر واكتساب بعض الحقوق الطبيعية للإنسان. فلما حلت الطبقة البرجوازية في العصر الحديث محل عدة من الطبقات القديمة البائدة حل معها الظلم والعدوان في صورة مبتكرة، كما بسط وجودها الصراع بين الطبقات؛ بأن حصره بينها وبين طبقات العمال، وهما الطبقتان اللتان تتوزعان مجتمعاتنا الحاضرة (21) .