إذن التدرج الاجتماعي هو ترتيب الناس في المجتمع في درجات متتابعة، وبعبارة أخرى هو العملية التي يقسم الناس بها بعضهم إلى شرائح وصفات من حيث الدخل أو الثقافة أو أهمية العائلة أو النفوذ في الجماعة وما يتبع ذلك من تقدير واحترام أو عطف أو افتقار الناس بعضهم لبعض.
ـ أشكال التدرج الاجتماعي ومعاييره:
يذهب بوتومور (1978) إلى أن تقسيم المجتمع إلى شرائح ـ مرتبة في تدرج معين وفقًا للثروة والهيبة والقوة ـ يكاد يكون إحدى السمات العامة المميزة للبناء الاجتماعي. كما يذهب إلى أن التدرج ظاهرة عامة، وقد حدد بوتومور السمات الرئيسة للتدرج الاجتماعي والتي منها:
1.أن نسق المراتب لا يمثل جزءًا من نظام طبيعي لأشياء لا تتغير وإنما هو نتاج بشر، يخضع للتغيرات التاريخية.
2.أن الصفات الاجتماعية على خلاف الطوائف أو الطبقات الإقطاعية ـ جماعات أكثر تميزًا بالطابع الاقتصادي، فهي لا تقوم ولا تتدعم بفعل أي قواعد قانونية أو زمنية خاصة مما يجعل الحراك الاجتماعي يتم في ظل الطبقات الاجتماعية بشكل أيسر نسبيًا وعلى نطاق واسع، عكس أشكال التدرج الاجتماعي الأخرى (19) . كما ذهب (دافيز ومور) إلى أن اختلافات الترتيب الاجتماعي تتأثر بخمسة اعتبارات وهي:
1 ـ درجة التخصص، وتقسيم العمل.
2 ـ طبيعة التأكيد الوظيفي.
3 ـ ضخامة الفروق الفردية.
4 ـ مدى الفرص المتاحة.
5 ـ درجة تضامن المستوى الاجتماعي.
وقد وضع بيار لاروك (1980) (20) ثلاثة معايير أساسية للتمايز بين أفراد المجتمع الواحد وهي:
1 ـ الدور الذي يلعبه في المجتمع: المرتبط بالدور العام للفرد، والمركز الذي يشغله في الحياة العامة، وكذلك الدور الاقتصادي له وما يملكه من ثروات في مجتمعه.
2 ـ طراز المعيشة المرتبطة بمجموع دخول الفرد الفردية والعائلية، والوظائف التي يشغلها الفرد، والتي تؤثر في نوع السكن والتغذية والترفيه والتربية.