يشير التدرج الاجتماعي إلى ترتيب أفراد وجماعات المجتمع في طبقات مختلفة يتساوى فيها الأفراد المنتمون إلى كل طبقة بعضهم مع بعض، بينما توجد فروق واختلافات بين كل طبقة وأخرى، وذلك حسب وضع كل منها في التسلسل الترتيبي الذي يفرضه نظام التدرج.
أما القاموس الحديث لعلم الاجتماع فيعرف التدرج الاجتماعي بأنه: ترتيب مستديم نسبيًا للمكانات والأدوار داخل النظام من خلال بعض الامتيازات مثل الهيبة والنفوذ والقوة، وينطوي التدرج على لامساواة، مصدرها الوظائف العقلية للأفراد الذين يشملهم التدرج، أو السلطة العليا والتحكم لدى بعض الأفراد أو الجماعات، أو من كليهما معًا.
ويعرف تالكوت بارسونز التدرج الاجتماعي: بأنه الترتيب المتباين للأفراد والبشر الذين يكونون نسقًا اجتماعيًا معينًا واعتبار كل فرد اسميًا أو أدنى من أي فرد آخر من ناحية بعض الجوانب الهامة اجتماعيًا (16) .
كما يشير معجم علم الاجتماع لدينكن ميشيل (1986) ، إلى أن التدرج يعني وجود بعض من الفوارق الاجتماعية تكون على شكل مراكز متدرجة يمكن أن تكون صفات أو جماعات صعبة لها مزايا وظروف اقتصادية واجتماعية وثقافية وفكرية معينة، وأفراد الطبقة الواحدة متساوون في أسلوب الحياة والظروف المادية والثقافية والإيديولوجية إلا أنهم يختلفون عن أعضاء الطبقات الأخرى في هذه المعايير (17) .
ومن المعروف أن مفهوم التدرج الاجتماعي في علم الاجتماع الغربي قد تم تعريفه بطرائق مختلفة، قد لا تتفق بالضرورة مع بعضها. ولعل التعريف الذي يحظى بالحد الأدنى من القبول، هو الذي يقول: (إن الجماعات الاجتماعية مرتبة على نحو غير متساو في نظام من التدرج أو التدرجات الهرمية، يشمل مناصب أو مراكز وفقًا لسمات وصفات معينة) (18) .