فهرس الكتاب

الصفحة 20631 من 23694

كما عد أيلكس إنكلر (1977) أن علم الاجتماع لم يشهد خلال منتصف القرن العشرين مشكلة لفتت الأنظار وأثارت كثيرًا من الخلط كمشكلة التدرج الاجتماعي. كما أشار إلى أن ترتيب الأفراد في المجتمع يعتمد على اتجاهين أساسيين طبقًا للمستويات الاجتماعية، يقوم الاتجاه الأول على عدد من المعايير الموضوعية، كالدخل والممتلكات، والتعليم، والقوة التي يمتلكها الفرد. أما الاتجاه الثاني فيقوم على عدد من المعايير الذاتية أو النفسية، كالمشاعر التي يحملها الفرد للوضع الذي ينتمي إليه، أو الآراء التي لدى الآخرين نحو الموقع الذي يحتله شخص معين (6) .

غير أنه على الرغم من عمومية ظاهرة التدرج الاجتماعي، وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر في تفسير وتبرير هذه العموميات، إلا أنه كما يشير السيد وجابر (1997) من الحقائق المؤكدة أن لكل مجتمع لغته الخاصة في التدرج الذي يرتبط ارتباطًا وظيفيًا بغيره من الأنساق التي تكون في مجموعها البناء الاجتماعي. لذلك من الطبيعي أن يختلف هذا النسق شكلًا ومضمونًا من مجتمع لآخر، وذلك لاختلاف طبيعة البناء الاجتماعي ومقوماته من ناحية، ولاختلاف ما يسود في كل مجتمع من ترتيب هرمي للقيم التي يتخذها المجتمع دعامة يقيم عليها هذا النسق (7) .

ويلخص غيث (1985) (8) الاتجاهات الرئيسية في دراسة الترتيب الاجتماعي في اتجاهين هما:

1 ـ اتجاه التسلسل والتمايز الدائم: الذي يهتم بالنواحي الدائمة والثابتة في المجتمع، التي على أساسها يوضع الفرد في سلسلة المراكز في المجتمع الذي ينتمي إليه، ومن المقاييس في هذا الاتجاه النفوذ والامتياز والجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت