فهرس الكتاب

الصفحة 20448 من 23694

من خلال ما سبق ذكره يتبين أن الاشتقاق، هو نزع كلمة من كلمة أخرى، على أن يكون بين الكلمتين تناسُب في اللفظ والمعنى، فالاشتقاق يتكفل بالبحث عن توليد الصيغ المتعددة من الأصل، فيبحث في الألفاظ من حيث صياغتها، ودلالة هذه الصياغة على معنى من المعاني، كأن تدل صيغة (كاتب) على الشخص الذي يقوم بالكتابة، ونسميه صرفيًا صيغة اسم الفاعل، أو كأن تدل صيغة (مكتوب) على الشيء الذي وقعت عليه الكتابة، ونسميه صرفيًا اسم المفعول، أو كأن تدل صيغة (كَتَبة) على جمع كاتب، ونسميها صرفيًا جمع تكسير، أو كأن تدل صيغة (كُتبي) على رجل ينتسب إلى العمل في الكتب ببيع أو غيره، ونسميها صيغة نسب، أو كأن تدل صيغة (كُتب) على العدد الكثير من الكتاب، ونسميها صيغة جمع.

والاشتقاق أنواع ( [9] ) :

1.الاشتقاق الصغير، وهو ما تضمّن الحروف الأصلية عددًا وترتيبًا. مثل: سمع سامع ومسموع.

2.الاشتقاق الكبير، أو القلب: وهو ما كان بين الكلمة الأصلية، والكلمة المشتقة تناسب في اللفظ والمعنى دون ترتيب في الأحرف مثل: عَثى وعَاث، جَذَبَ وجَبَذَ، حَمَرَ وحَرَمَ.

3.الاشتقاق الأكبر: أو الإبدال، وهو أن تنزع لفظًا من لفظ مع تناسب بينهما في المعنى والمخرج، واختلاف في بعض الأحرف، مثل: غُفْران وعُنْوَان.

ويدخل في هذا النوع ما يزيد فيه على الحرفين حرفًا ثالثًا في أوله مثل: حَمَرَ وخَمَرَ. أو في وسطه نحو: رَحَمَ، ورَدَمَ، أو في آخره، نحو: نَبَزَ ونَبَسَ.

والاشتقاق يتم من أسماء المعاني (المصادر) ، كما يتم من أسماء الأعيان العربية مثل: أبْحَرَ من البَحْرِ، وأجْبَلَ من الجَبَلِ. ومن أسماء الأعيان المعربة، مثل: رَسْكَلَ وتَلْفَنَ وهَنْدَسَ، من الرسكلةِ والتليفون والهندسة.

وقياسًا على القواعد السابقة تم اشتقاق ألفاظ حديثة كثيرة جدًا، فمن المصادر أسماء الأعيان أُخِذَ المِبْذَر من البَذْر، والمشرَط، والمتحَف من الإتحاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت