إن كتب الغريب ألّفت نثرًا، إلا أن بعض العلماء نظمها شعرًا كما فعل زين الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن الكردي المعروف بالحافظ العراقي المتوفى سنة /806/ هـ وسمّى كتابه"ألفية غريب القرآن" ( [16] ) .
أما من حيث ترتيب الألفاظ، فإن كتب الغريب، كانت في جملتها تفتقر للدقة والمنهجية المنظمة على اختلاف طرائقه، ففي كتاب (تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب) لأبي حيان الأندلسي المتوفى سنة (745) هـ اعتمد المؤلف على الحرف الأول فقط من المادة وجمعها اعتباطًا في كل حرف، فجاء المحققون ورتبوا المفردات ترتيبًا جديدًا، ورتب بعض المؤلفين مفرداته بحسب ترتيب السور القرآنية، كما في غريب القرآن لابن قتيبة المتوفى /276/ هـ، إذ جعل كتابه أقسامًا وفقًا للسور، وسار فيه على ترتيب تلك السور في المصحف، ورتب الراغب الأصفهاني، كتابه ترتيبًا ألفبائيًا، فقال في مقدمته موضحًا منهجه"وقد استخرت الله تعالى في إملاء كتاب مستوفيًا فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجي، فنقدم ما أوله الألف ثم الباء على ترتيب حروف المعجم..."ولكنه لم يراع الحرف الثاني تمامًا.