فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 23694

مقولة السّوط المضفور للجاهل المغرور عفى الله عن مؤلفها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الموصوف بالقِدم، بارئ المبروءات (1) من العدم، مكوِّن الأكوان ومديِّرها، ومقدر الأمور ومدبرها، خلق الإنسان وفضَّله على سائر الحيوان، وأمره بالتبصر في بدائع مخلوقاته، والتدبر في روائع مصنوعاته، فاطَّلع بمشيئته على بعض حكمته العظيمة الأحكام، المنسكبة في قالب الإتقان والانتظام. والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي إلى الصواب، الناطق بالحكمة وفصل الخطاب، الذي أنزل عليه في محكم الكتاب: (أن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) (2) وعلى آله وأصحابه أهل الحميَّة والدين، القاطعين بسيوفهم رقاب العصابة الضالين المضلين ما سطعت شمس اليقين، فأزالت بأنوارها غياهب غرور المغترين. وبعده فيقول الفقير إليه تعالى مؤلف هذه المقولة -غفر الله له وللمسلمين آمين: [ص2] .

إن من أعظم ما يوجب الأسف، ويقضي بالحزن، على من لم تزل تحركه الحمية الإنسانية، هو النظر فيما آل إليه حال وطننا من تواري شمس العلوم والمعارف عن أهله، بعد أن كانوا في درجة من الفضل والتقدم معلومة مشهورة. ولا زال الأمر معهم بالتقهقر إلى أن وقعوا في وهدة عميقة من الجهل المحض، فساءت بذلك أخلاقهم، وفسدت آدابهم، وضاق معاشهم، وأغلقت دونهم أبواب النجاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت