فهرس الكتاب

الصفحة 20402 من 23694

10ـ يُفَضَّل في كلّ مقام فيه إعرابان، الإعرابُ الذي لا يحتاج إلى تقدير محذوفٍ: في جملة المدح (نعم الرجلُ خالدٌ) يجعل البصريون (خالد) خبرًا لمبتدأ محذوف وجوبًا تقديره (هو) أو (الممدوح) فيكون التركيب جملتين، جملة (نعم الرجل) وجملة (هو خالد) .

أما الكوفيون فيجعلون (خالد) مبتدأ مؤخرًا وجملة (نعم الرجل) خبرًا مقدمًا من غير تقدير محذوف. وهذا القول صواب لإغنائنا عن تقدير محذوف أولًا، ولأن العَرَب تقول (خالدٌ نعم الرجل) ثانيًا.

11ـ إذا ألجأت أحكام الصناعة إلى تقدير محذوف، قُبل هذا التقدير بشرطين:

1ـ ألاُ يلِجِئ إلى إخلالٍ بالمعنى.

2ـ وأن يسوغ التلفُّظِ به دون رِكَّةٍ أو خروج على الأسلوب العربي المشهور: يجعلون لهمزة الاستفهام تمام الصدارة حتى على حروف العطف، فلا نقول: وأذهبْتَ؟ كما نقول (وهل ذهبْتَ؟) ، وإنما نقول (أَوَ ذهبْتَ؟) لكن الزمخشري زعم في مثل قوله تعالى: )أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيفَ كان عاقبةُ الذين مِنْ قَبلِهِم...( أن الفاء عاطفة في صدر جملتها وأن الهمزة داخلة على جملة محذوفة وأن التقدير: أقعدوا فلم يسيروا.

والطبع السليم يَجِدُ رِكَّةً في هذا التقدير وبعدًا عن البلاغة، ووجوبَ إهمال هذا المذهب لسخفه ( [16] ) .

فهم المعنى لتوجيه الإعراب:

إن المتتبع لمنهج الأستاذ في محاضراته وفي كتبه لاسيما (الموجز) لَيدرِكُ منه أمرين:

أولهما: استمداد الأستاذ الأفغاني من نبع النحو العربي في كتبه الأصول، لاسيما"المفصَّل"للزمخشري بترتيبه المعهود.

ثانيهما: صياغة قواعد النحو صياغةً واضحةً جدًا، تسهِّل للطالب مأخذه وتقرّب أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت