فهرس الكتاب

الصفحة 20396 من 23694

وقد اجتمع في البيت تقديم المفعول (الخطي) على فاعله (وشيجه) وتقديم الجار والمجرور. وهو قوله (في منابتها) على نائب الفاعل وهو (النخل) مع أن الجار والمجرور محصور بإلا، ولما كان الجار والمجرور بمنزلة المفعول، وكان النائب عن الفاعل بمنزلة الفاعل صحَّ الاستدلالُ بهذا البيت على جواز تقديم المفعول المحصور بإلا على الفاعل ( [8] ) ... فتتركَها شَنًّا ببيداءَ بلْقَعِ

د ـ أصل بحث الاشتغال:

قال الأستاذ:

جَرَتْ عَادةُ النُّحاة أن يذكُروا [في بحث المفعول به] المواضعَ التي يجب فيها رَفْعُ الاسم المشتَغَل عنه، والمواضعَ التي يرجَّح فيها رفعُه، ونحن لم نذكرها أعلاه [أي في متن البحث] لأنها حينئذٍ ليست من المفعول به في شيء، وإليك خلاصَتها:

أـ يجب رفع المشتغَل عنه:

1ـ إذا وقع بعد (إذا) الفجائية؛ لأنها لا تدخل على الأفعال لا لفظًا ولا تقديرًا، مثال: (قدِمْتُ فإذا الناسُ يضرِبُهُمُ الشُّرَطُ) .

2ـ إذا وقع بعد واو الحال، مثل (وقفْتُ ويدي يمسِكُها وَلَدي) .

3ـ إذا وقعت بعد أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها مثل أدوات الشرط والتَّحضِيْضِ. والاستفهام وإنَّ وأخواتها، وما التعجبيَّة وكم الخبريَّة، وما النافية، مثل:

أخوك إنْ تكرمْه يُطِِعْكَ.

كتابي هَلْ رأيَتهُ؟

الدنيا كمْ أحبَّها المغرورون!

حَظُّك ما أحسَنَه!

جارُك ما رأيته.

ب ـ يرجَّحُ الرفع إذا لم يكن مُوجِبٌ ولا مرجّح للنصب، مثل: (أخوك أكرمتهُ) وذلك لأن الرفع لا يحتاج إلى تقدير فعلٍ محذوف يفسره المذكور كما هو الحال في النصب. ( [9] )

هـ ـ البلاغة في حذف الفعل:

من تراكيب الإغراء والتحذير ما يُحذف منها الفعلُ وجوبًا وذلك في مواضع، منها:

إذا كان في التركيب الضميرُ: إياكَ وفروعُه، مثل:

إيّاكَ والمزالِقَ

إيّاكُمْ مِنَ الغِشِّ

إيّاكنَّ والثّرثَرةَ

والأفعال المحذوفة هي: أُحذِّرُك، أُحذِّرُكُمْ، أُحَذِّرُكُنَّ، وتجنبْن الثَّرثَرةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت