فهرس الكتاب

الصفحة 20390 من 23694

وغاياتٌ تنبِّه كلَّ ذي رَشَدٍ في فكره وذوقٍ في نفسه إلى أسلوب دراسة اللغة العربية، وما انحدرت إليه من الضَّحالة والسّطحية، والضّعف، مع كل ما انتهى إليه طلابها من فسادٍ الذوق وعُجْمَةِ اللسان، وفَهاهة البيان.

وغايات تفضح أساليب أعداءِ هذه الأمة الذين يحاولون التشكيك والشكوى من أن: الصعوبة التي يجدها الطلاب كامِنةٌ في اللغة العربية نفسِها، أو في نحوها وفي أحرفها وفي إعرابها كما ينادي بعضهم بإبعاد هذه الأمة عن ثقافتها العربية، وحجبها عن فهمها وتذوق أسرارها.

وغاياتٌ تناسب متطلبات هذا العصر، فلم يَعُدْ عرضُ القواعد في الجامعات دون مناقشة ما تستند إليه من شواهد مقبولًا؛ لأن الشواهد روحُ تلك القواعد تضفي عليها حياةً ومتعةً وأصالةً. وعلى هذه المادة في الجامعات أن تكون ثقافة شواهدَ أكثَر مما هي ثقافةُ قواعد.

الغرض من قواعد اللغة:

إنَّ الغرضَ الأسمى من معرفة قواعد اللغة هو أن النحو والصرف يصونان اللسان عن الخطأ في الكلام، ويعصِمَان القلم عن الزَّلل في الكتابة، وعلوم البلاغة تهدي إلى تفهُّم إعجازِ القرآن، وتعين على تذوق الجمال في روائع الشعر وبدائع النثر.

وهذه العلوم العربية المتكاملة من لغةٍ ونحو وصرفٍ واشتقاق وبيان ومعانٍ وبديع ـ على اختلاف فروعها وتعدُّد أنواعهاـ مستقاة من الكلام العربي الأصيل، ومردّها جميعًا إلى ما نطق به الفصحاء من أهل (الضّاد) الذين يُستَشْهَدُ بكلامهم ويحتجّ بلسانهم، فإذا نطقنا باللفظ المفرد أو المركّب، وصُغنا الأسلوب صياغةً خاصَّة، وجرينا في تأليفه على نظامٍ معيَّنٍ ـ فلا تعليلَ لذلك إلا محاكاةُ العرب، والنَّسج على مِنوالهم، ولا شيءَ غير هذا.

خَطْوةٌ لم تنجح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت