فهرس الكتاب

الصفحة 20336 من 23694

وقد استطاع أساتذة الطب في معهد دمشق بالجامعة السورية أن يؤلفوا كتبًا بالعربية في جميع التخصصات، طبعتها الجامعة المذكورة، وكثير منها تنتهي بمعجم للمصطلحات بالعربية وما يقابلها بالفرنسية أو الإنكليزية، وكل هؤلاء تعلموا في مدارس أجنبية وحذقوا أكثر من لغة، كانوا يستطيعون أن يحاضروا بها لو أرادوا، ولكنهم أصرُّوا على العربية، ونجحوا بها بسبب الغيرة على أمنهم، فخدموا العربية خدمة جلّى تحمد لهم.

وذكر أستاذنا أن الغيرة تجاوزت معهد الطب إلى الجماهير؛ فنشر الدكتور محمد جميل الخاني سلسلة مقالات في مجلة المجمع بدءًا بسنة 1924 تحت عنوان"اللغة العلمية"تتبع فيها ما شاع على ألسنة العامة والمتعلمين في العهد التركي، وأرشد إلى الصحيح، فأفاد بها المتعلمين والمثقفين كثيرًا.

ثم توّج معهد الطب جهوده لخدمة العربية في إصدار مجلة"المعهد الطبي العربي"لغايات كان إحداها خدمة العربية، فخرجت حافلة بالمصطلحات النافعة بالعربية (أعدادها 21 مجلدًا 1924-1947) .

ونقل أستاذنا عن الدكتور شوكة الشطي قوله في معهد الطب:"إن رجال المعهد الطبي العربي بمجلتهم، ومحاضراتهم، ومؤلفاتهم، ومقالاتهم قاموا بنهضة لغوية، تبعها انتصار للغة العربية في عالم العرب وبلادهم الشاسعة".

أما بقية الكليات فقال أستاذنا فيها: إنّ الحديث عن عروبتها، وخصوصًا كلية الآداب والشريعة هو من فضول القول.

ثم شفع أستاذنا الحديث عن الجامعة بالكلام على مؤسسات ليست لها علاقة بالتدريس أو التعليم عُنيت بسلامة اللغة، وهي دار الآثار العامة والجيش، أما الآثار فمن خلال مجلتها ونشراتها والمؤلفات التي أصدرتها، وأما الجيش فعن طريق إدخال المصطلحات العربية في كل ما يتصل بالسلاح والآلات والشؤون الإدارية، ومنذ وقت مبكر، يعود إلى عام 1920.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت