فهرس الكتاب

الصفحة 20319 من 23694

وقد كان المحور الثاني موسومًا بـ"كتب ونصوص"، فاعتمد فيه على ستة علماء وهم سيبويه وابن جني والزمخشري وابن الأنباري وابن مالك وابن هشام، وكان يسجل حياة العالم ومؤلّفه وطبعاته وموضوعاته، ثمّ يأخذ منه نصًّا أو نصّين، ويضع له شرحًا بسيطًا في الهامش أو تعليقًا.

*مكتبة العلامة النحوي سعيد الأفغاني

نقصد بالمكتبة في هذا المقام المصادر والمراجع التي كانت المنهل الذي استقى الكاتب منه معارفه وأفكاره، وقد وجدناها غنية وثرية، وتظهر جلية في التوثيق والهوامش التي جاءت شارحة لكثير من القضايا الواردة في المتن، ويذكر منها: القرآن الكريم -الكتاب لسيبويه -البيان والتبيين للجاحظ -الخصائص لابن جني -الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها لأحمد بن فارس -عيون الأخبار لابن قتيبة -الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني -المزهر والاقتراح للسيوطي -الأضداد لابن الأنباري -تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر -الفهرست لابن النديم، بالإضافة إلى بعض المراجع الحديثة والمجلات المتخصّصة مثل مجلّة مجمع اللغة العربية بدمشق، وغيرها من مصادر اللغة والنحو والتفاسير والموسوعات الأدبية التي تنمّ على ثقافة الكاتب وسعة اطلاعه، وهي ثقافة أصيلة تراثية عريقة ممتدّة الجذور في فكر الحضارة العربية الإسلامية ونهضتها وبنيانها. ويفهم منها أنّه متابع لما ينشر في واقعه، سواء في الكتب أو المجلاّت، ومؤمن بالحداثة التي لا تؤدّي إلى انسلاخ عن هذا التراث، بل تغنيه ليتقوّى، وتثريه ليتطلّع به المرء إلى مستقبل أفضل ممّا هو عليه.

ولا غرابة في ذلك، فقد كان هذا دأب علماء الأمّة الأجلاء، الذين خدموها وضحوا من أجلها، فما ثاروا على قديمهم ورموه خلف ظهورهم، ولا عابوا جديد حياتهم وانطووا على أنفسهم، بل مزجوا بين هذا وذاك، فكانت حياتهم سوية متّزنة معتدلة تسير برجلين قويتين: تراث كنز من ذهب، وحداثة تصنع منه العجب.

**منهج تأليف الكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت