فهرس الكتاب

الصفحة 20186 من 23694

ومنزلة كل من علي وعائشة كبيرة، مما زاد في شدة الصراع وحدة القتال، وقد تميزت عائشة بمزايا تسع هي كما قالت عن نفسها:

"لقد أعطيت تسعًا ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران: لقد نزل جبريل بصورتي في راحته، حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يتزوجني، ولقد تزوجني بكرًا، وما تزوج بكرًا غيري، ولقد قبض ورأسه في حجري، ولقد قبرته في بيتي، ولقد حفَّت الملائكة ببيتي، وإن كان الوحي لينزل عليه وإني لمعه في لحافه، وإني لابنة خليفته وصدِّيقه، ولقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة عند طيب، ولقد وعدت مغفرة ورزقًا كريمًا"(3(.

أما علي كرم الله وجهه فهو الإمام بحق لأن أكثر الأمة بايعوه بالخلافة، وهو باب مدينة العلم، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وابن عم النبي وصهره، وأحد الشجعان الأبطال، وقد تبرأ مرارًا من قتلة عثمان ولعنهم، وحينما قام بعض كبار الصحابة (عائشة وطلحة والزبير وغيرهم) يطلبون القبض على قتلة عثمان وقتلهم، توقى عليّ الفتنة وتريث، وظفر في وقعة الجمل سنة (36) بعد خلافته بسنة، بعد أن بلغت قتلى الفريقين عشرة آلاف(4(.

لقد كتب العلامة الأستاذ سعيد الأفغاني رحمه الله كتابه المتميز:"عائشة والسياسة"، معتمدًا في الأكثر على أغنى وأوثق المصادر التاريخية:"تاريخ الأمم والملوك"للطبري، قائلًا: وليس"الكامل"لابن الأثير إلا تاريخ الطبري منسقًا منه الأسانيد واختلاف الروايات، واعتمد عليه ابن خلدون فيلسوف المؤرخين في نقل حوادث الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت