فهرس الكتاب

الصفحة 20158 من 23694

وتشهد الآثار المتبقية إلى اليوم على روعة المدينة الإسلامية في الأندلس، وبخاصة العناصر الزخرفية المنحوتة في مساجدها وقصورها، كمسجد قرطبة وقصر الحمراء والزهراء وغيرها. مما خلق فنًا عربيًا أندلسيًا"حاملًا لشخصية مستقلة لا علاقة لها بالفنون التي كانت قائمة في عهد الفندال أو الفيزيكوت. على الرغم من وجود عدد كبير من السوريين الذين كانوا قد استوطنوا، وكان لهم الفضل في إنشاء فن العمارة الرومي أو الرومانسك" ( [20] ) .

إن"دراسة النتاج المعماري عبر الزمن لابد أن يهتم بتشخيص العوامل التي أثرت في كل فترة زمنية من أجل استنباط قواعد فكرية وشاملة لنظرية التصميم العمراني" ( [21] ) .

وتعتبر فترة الحكم الإسلامي في الأندلس والتي تجاوزت الثمانية قرون، جديرة بكل دراسة متأنية وعميقة تتوخى الوصول إلى تفسير للفضاء المعماري، ووضع القواعد التصميمية له.

ب ـ وصف السكان:

يمكن حصر المواضيع التي ركز عليها المقري في تناوله لسكان الأندلس في حبهم للعلم والأدب وفي بعض سلوكاتهم وخصوصياتهم الاجتماعية.

ففيما يتعلق بالعلم والأدب قد بلغوا شأوًا بعيدًا في مجال العلوم والآداب. فقصد الطلبة بلادهم من كل حدب وصوب، يستلهمون قبسات من رحيق العلم اليانع وشذاه العطر.

فيذكر أن أهل الأندلس هم من أحرص الناس على التميز في فنون العلوم، وأن الجاهل منهم"الذي لم يوفقه الله للعلم، يَجهد أن يتميز بصنعة، ويربأ بنفسه أن يُرى فارغًا، عالة على الناس، لأن هذا عندهم في نهاية القبح. والعالم عندهم معظّم من الخاصة والعامة، يشار إليه ويحال عليه، وينبُه قدره وذكرُه عند الناس، ويكرَم في جوار أو ابتياع حاجة وما أشبه ذلك" ( [22] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت