فهرس الكتاب

الصفحة 2011 من 23694

فتذكر ذلك لعالم من علماء الدين فتسمعه يقول (لا يعنيني) وتذهب إلى رؤساء الأسر والبيوتات فتجد ثمة (لا يعنيني) " (41) وبعد أن يبين خطر مثل هذا الشعار- الذي يبدو أنه ينتشر دائمًا في أوقات الاستبداد- يحاول أن يعيد الطمأنينة إلى النفوس، وأن يستنهض الهمم، ويذكر أبناء الأمة بأنهم يجب ألا يكونوا مجرد رعية، بل يجب أن يعرفوا أنهم مواطنون، والمواطن له مصلحة في وطنه، وله دور في اختيار حكومته"ومتى كان الحاكم خاضعًا لشروط، كان منصوبًا بيد الأمة، وليس بناصب نفسه بنفسه، ومتى كان كل فرد من الأمة عضوًا أساسيًا فيها كان بالطبع شريكًا في نصب الحكومة فإن حرست الحكومة الكيان، وأقامت العدل، في أمة من الأمم كان ثمة ربح لكل فرد من أفراد الأمة، وإن لم تفعل ذلك كان هناك خسر على كل أحد من آحادها، وبديهي أن الأمة التي لا تتقن الحساب ولا تتوسل لدفع أسباب الخسر، ليس لها أن تشكو غير نفسها. أما الأمم الميتة، المستسلمة للمتغلب فإنها جديرة إذا لم تر العدل أن تقول كما يقول العبد المظلوم المهان: لم يشبعني سيدي، لم يكسني، لم يرحمني، لم يخفف عني التعب. ولكن ماذا تفيد العبد هذه الشكوى، إذا كان لا يملك حيلة سواها. وما أشنعها من مهانة إذا ابتليت بمثلها أمة من الأمم" (42) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت