فهرس الكتاب

الصفحة 20105 من 23694

أما عن الفرية القائلة بأن الحضارة الإسلامية ظهرت على أيدي غير العرب، فنقول مجيبين لهم: إن الإسلام لا يفرق بين جنس وآخر، ما دام الجميع قد دخل تحت مظلته، والحضارة الإسلامية قد اشترك في تكوينها المسلمون من جميع الأجناس، وكان للأمم الأعجمية- حقًا- قسط كبير في بناء صرحها في مختلف العلوم والدراسات ( [20] ) ، إلا أنه ينبغي أن يُعلم أن هذه الأمم الأعجمية لم تنهض هذه النهضة إلا بعد ظهور الإسلام فيها، ولم تكن لها في إبان مجدها القديم فضيلة على العنصر العربي في الدراسات النظرية التي يراد بها العلم للعلم ولا يراد بها العلم للتطبيق أو للانتفاع به في مرافق المعيشة..

ومن الثابت أنه ليس كل ما انتقل على أيدي الحضارة الإسلامية عربيًا محضًا، في الأصول والفروع، ولكن حسبها أنه لم ينقطع على أيديها، فاتصلت بفضلها وشائجه بالتاريخ القديم والحديث، فحفظت تراث الإنسانية كلها وزادت عليه ونقلته إلى من تلاها. وكل حضارة صنعت ذلك فقد صنعت خير ما يطلب من الحضارات ( [21] ) . كما أن ابتكارات الحضارة الإسلامية في شتى مجالات المعرفة- مما لا يتطرق الشك إليه- دليل على أن حضارة الإسلام مبدعة وليست ناقلة- فحسب- كما يزعم المغرضون الحاقدون!

ومضات من ابتكارات المسلمين: ( [22] )

أولًا: في الرياضيات:

أ-الجبر: اخترعه العرب اختراعًا، ونقلته أوربا باسمه، والخوارزمي هو أول من ألف فيه بطريقة منظمة، واعتمدت أوربا على كتابه"الجبر والمقابلة".

ب-الحساب: ابتكر العرب النظام العشري، والصفر نقلته أوربا باسمه العربي. ووضع العرب مؤلفات كثيرة في الحساب والنسب العددية والهندسية والتناسب واستخراج المجهول والجذور.

جـ-المثلثات والفلك: وهم واضعو علم حساب المثلثات وسهلوا حل كثير من المسائل، وربطوا بين الفلك والرياضة، ونبغ في ذلك: الطوسي، والبيروني والخازن...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت