فهرس الكتاب

الصفحة 20106 من 23694

د-الطبيعة والميكانيكا: عالج ابن سينا سرعة الضوء والصوت، ويعتبر ابن الهيثم في مقدمة علماء الطبيعة في جميع العصور وهو من أئمة علم الضوء..

ثانيًا: الكيمياء:

بطلها جابر بن حيان، فقد عرف عمليات التبخير والتقطير والترشيح والتكليس والتبلور، وحضر كثيرًا من المواد الكيمائية مثل نترات الفضة وكبريتور الزئبق، وقد ترجمت كتبه إلى اللاتينية. واشتهر الرازي بالطب والكيمياء، وقد ابتكر أجهزة ووصف أخرى، وكان لمعرفته بالكيمياء أثر في طبه، وقد حضر الكحول وبعض الأحماض كحامض الكبريتيك..

ثالثًا: الطب:

لقد عرف العرب المستشفيات، وعنوا بالطب عناية فائقة. ويحدثنا التاريخ: أنه قد دعي إلى الامتحان في بغداد نحو تسعمائة طبيب على عهد المقتدر بالله، وهم غير الأساتذة الثقات الذين تجاوزوا مرتبة الامتحان، وهي عناية بالطب والصحة لم تشهدها قط حاضرة من حواضر التاريخ القديم. هذا في الوقت الذي كانت فيه الكنيسة الغربية في أوربا تحرّم مزاولة الطب، لأن المرض- في زعمهم- عقاب من الله لا ينبغي للإنسان أن يصرفه عمن استحقه. وظل الطب محجورًا عليه بهذه الحجة إلى ما بعد انقضاء العهد المسمى بعد الإيمان، أي منذ استهلّ القرن الثاني عشر للميلاد، وهو إبان الحضارة الأندلسية..

وكانت مؤلفات العرب في الطب هي عمدة المؤلفات التي اعتمدت عليها أوربا ولا زالت في مجال الطب كمؤلفات ابن سينا والرازي وابن الهيثم وغيرهم...

فهذا قبس من ابتكارات المسلمين في بعض العلوم، وهناك ابتكارات أخرى- في شتى مجالات العلوم- لا يكفي لحصرها مجلدات ومجلدات، تلك التي بنت عليها أوربا حاضرها بعد سباتها العميق..!

ولعل هذا كله يلغي تلك الفريّة القائلة: بأن حضارة الإسلام كانت حضارة ناقلة وليست مبدعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت