لقد ارتبطت هذه الأسماء ارتباطًا وثيقًا بالعلم والتعليم؛ فالأول أنشأ بيت الحكمة، والثاني أسس المدرسة النظامية، والثالث كان راعيًا للعلوم في سورية، والرابع أنشأ دار الحكمة في القاهرة وجلب العلماء والمخطوطات لها من الأرجاء كافة، وأنشأ مرصد المقطم بإشراف ابن يونس الفلكي، والخامس حمى التراث العلمي من غوغاء التتار، والسادس هو مؤسس النهضة العلمية في الدولة التيمورية، ونبغ في عصره جمشيد غياث الدين الكاشي وقاضي زاده، وشرع في تأسيس مرصد المراغة.
منارات العلم في الأندلس:
وفي الأندلس أصبحت قرطبة في ظل الأمير عبد الرحمن الثاني (821-852م) مركزًا هامًا للرخاء الاقتصادي والنشاط الفكري. وتبوأت مقامًا عالميًا في عهد الخليفة الأول عبد الرحمن الثالث (912-961م) حامي العلوم والآداب. وبفضل تشجيع مطرد النمو أيضًا تزايدت هذه النهضة في حكم ابنه وخليفته الحكم الثاني (961-976م) الذي أبى إلا أن يكون هو نفسه من العلماء، فأرسل وكلاء عنه إلى جميع أصقاع العالم الإسلامي لشراء الكتب واستنساخها، ووفق في جمع مكتبة غاية في الثراء تقدر محتوياتها بأربعمائة ألف كتاب، كما كانت فهارس كتبها تملأ أربعة وأربعين جزءًا.. وكان يساعد الخليفة في هذا النشاط العلمي وزيره محمد بن أبي عامر المتوفى عام 1002م، وأخيرًا كان حكم الخليفة هشام (976-1009م) الذي ازدهرت العلوم على يديه أيضًا. ( [15] )
وحمل الأزهر الشعلة: