فهرس الكتاب

الصفحة 20082 من 23694

فإذا تحدثنا عن الزاوية في الكتابة الإبداعية انصرفت الزاوية إلى تحديد وجهة النظر والموقف من الموضوع. وكان منها ما يكون من الزاوية التي تحدد في فن الرسم والتصوير، والتي تحدد للشيء طبيعته المنظورة. فالزاوية في العملية الإبداعية فكرة عن الشيء أو الموضوع، قد تكون قبلية سابقة للعملية ذاتها، وقد تكون تالية تنشأ عن المخالطة والتي يجريها الفنان بينه وبين فكرته وموضوعه. وإنها على الرغم مما قلنا عنها في شأن الرسم، من قيامها بعدًا في المسافة، زاويةٌ للنظر. إلا أنها في وضعها ذاك، تحمل هي الأخرى موقفًا من الموضوع. إذ ليس من المعقول أن يُقبل الفنان على موضوعه من غير قصد. والقصد هنا هو تلكم القبليات التي تجعله يفاضل بين زاوية وأخرى، متصيِّدًا الظلال التي تؤدي عنه قصده الفني.

إن الزاوية بهذا الاعتبار تحدد في العملية الإبداعية"طريقة التناول، والسير في الموضوع"فهي حين تحدد الرأي والقصد، تحدد الأساليب المناسبة لكل ذلك في المشهد الفني. فيكون منها لون التعبير الذي يؤسلب المشهد أخيرًا. وعندما نتعرّض إلى التكامل والزاوية، نشاهد كيف يتقاطع محور المقاييس النقدية مع محور المقاييس الجمالية. ومن ثم ندرك أن العملية الإبداعية كل واحد، لا يمكن أن نشهد فيه عمل عنصر من العناصر معزولًا عن عمل العناصر الأخرى. إنه الوضع الذي يعزِّز في اعتقادنا أننا أمام منظومة محكمة التأليف والحركة.

5.3 ـ الترابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت