فهرس الكتاب

الصفحة 20080 من 23694

إن الجديد الذي ينضاف إلى طبيعة الصورة في هذا العرض، يتمثل في ملاحظة"طريقة تناول الموضوع والسير فيه"وهي العملية التي ـ قلنا عنها من قبل ـ أنها تستعير من الأجناس المتاخمة للأدب تقنيات مستجدة، تمكِّنها من العرض، والإخراج، والتقديم. فليس يُعقل أن نتبيّن في"طريقة التناول"إلا الأسلوب وحده. كما أننا لا نجد في الأسلوب ذلك الطرف اللغوي الصرف. ولكننا نجد فيه ـ إلى جانبه ـ طرائق العرض والإغراء، التي تتذرّعها الصورة بغية التأثير والدلالة. وهي طرائق ـ إن راقبنا عملها جيدًا ـ أحالتنا على فنون الرسم، والنحت، والرقص، والمسرح، والسينما.. وكأن الأسلوب أدخل في عالم الكيفيات منه في عالم اللغة وحدها. ثم إن تذرُّع الأسلوب بالعلامات، والرموز، والإشارات، يهدف إلى الابتعاد عن محدودية اللغة إلى عالم السّمة الشاسع. فالأسلوب في إطار الصورة الفنية استرفاد لكافة التقنيات المتاحة في الفنون الأخرى.

5 ـ عناصر الصورة:

إنها حقيقة نتبيّنها حين نلتفت إلى المقاييس الجمالية للصورة الأدبية. لأنها ستجنح بنا سريعًا إلى اصطلاحات فن التصوير، والرسم، وغيرها..إذ هي تستعير منها الأداة والمفهوم حتى تشخص الصورة تشخيصًا بليغًا واضحًا. ومقاييسها في المعيار الجمالي هي:

6.1 ـ التكامل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت