فهرس الكتاب

الصفحة 20065 من 23694

د ـ أمَّا الرد الرابع، فيتعلّقُ بكلمة (عربان) ، فقد وردت في بعض النسخ بالزاي المعجمة (عزبان: جمع عزب) ، وعلى هذا الوجه ينتفي الشك الذي استندوا إليه، لأنَّ معظم أفراد جَيْشيه الذي جهّز به حملته كان من برابرة المغرب (66) .

4 ـ المثبتون للخطبة:

وإذا كان بعضُ الدّارسين قد شكّوا في صحة هذه الخطبة ونسبتها إلى طارق ـ كما رأينا ـ انطلاقًا من حجج نراها واهية، وفندناها، فإنَّ هناك باحثين آخرين رَدوا على من شك في صحتها، وتصدُّوا لإثبات صحتها ونسبتها، ومن هؤلاء الدارسين أستاذنا الدكتور عبد السلام الهراس الذي"أورد نصوص خطبة طارق من المصادر المختلفة التي أحصاها، وهي: نص ابن خلكان ـ نص الإمامة والسياسة ـ نص تحفة الأنفس لابن هذيل ـ نص ريحانة الألباب للمواعيني ـ نص عبد الملك بن حبيب ـ نص الطرطوشي ـ نص نفح الطيب وهو المعروف المتداول، وقارن بينها، واستخلص منها ثلاث صور للنص مختلفة بعض الاختلاف ولا سيما في الصياغة هي:"

أ ـ نص الإمامة والسياسة.

ب ـ نص ابن خلكان ونفح الطيب.

ج ـ نص ابن هذيل، وهو يجمع بين النصين السابقين.

وتوصل من خلال دراسته لهذه النصوص إلى إثبات صحتها" (67) . كما أثبتها الأستاذ عبد الله كنون (68) ، والعلامة شكيب أرسلان (69) ، والأستاذان: محمد الطيب وإبراهيم يوسف (70) ، والدكتور علي لغزيوي (71) والدكتور عباس الجراري الذي تناول نص الخطبة على أساس أنَها من الأدب المغربي"وأورد نصوصها من المصادر السابقة، وانتهى إلى إثباتِها مع الإشارة إلى بعض الشك حولها بسبب اختلاف النصوص، ولكنّه يرجّح أنَّها ليست من إنشاء طارق، وإنما كتبت له ليلقيها في الجيش" (72) وقد تناول السمات الفنية للخطابة في هذا العصر، فوازن بين خطب الأمويين بالمشرق وخطبة طارق من الناحية الفنية، وتوصل إلى النتائج نفسها المشار إليها آنفًا (73) ."

5 ـ فذلكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت