فهرس الكتاب

الصفحة 20037 من 23694

"شبهها بالطراف، وهو بيت الأدم، في العِظم والحمرة، وكأنه قصد بخبثه أن يزيد على تشبيه القرآن، ولتبجّحه بما سوّل له من توهّم الزيادة، جاء في صدر بيته بقوله: (حمراء) توطئةً لها، ومناداة عليها، وتنبيهًا للسامعين على مكانها، ولقد عَمِيَ جمع الله له عَمَى الدارين، عن قوله عزّ وجلّ:"كأنه جمالات صفر"فإنه بمنزلة قوله: كبيتٍ أحمرَ، وعلى أن في التشبيه بالقصر وهو الحصن تشبيهًا، من جهتين: من جهة العِظَم، ومن جهة الطول في الهواء وفي التشبيه بالجمالات، وهي الحبال الضخمة، تشبيه من ثلاث جهات، من جهة العِظَم، والطول، والصُّفرة."

"فأبعدَ الله إغرابه في طرافه، وما نفخ به شدقيه من استطرافه"

وقد علّقت الدكتورة بنت الشاطئ على شرح الزمخشري مستغربة:

"هل مثل ذاك التأويل المعتسف المشتطّ لبيتِ أبي العلاء، مما يمكن أن يخطر على بال قارئ منصفٍ، تحرّر من سيطرة فكرةٍ سبقت إليه بالاتهام؟!" ( [8] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت