فهرس الكتاب

الصفحة 19958 من 23694

غُلاَمٌ رماه اللهُ بالحسنِ يافعًا

كَأنَّ الثُّرَيا عُلِّقَتْ فوقَ نحرهِ ... وفِي جيدِه الشعرَى وفي وجهه القَمر (3)

وفي مقدمة ابن خلدون بحث كامل عنوانه: (علم أسرار الحروف) أو علم السيمياء كما فهمه القدماء.

يتَّضحُ مما أوردنا أن كلمة سيمياء مشتقة، وهي بمعنى العلامة أو الآية، أي بالفرنسية (Signe) (4) . والأولى لنا استخدام هذا المصطلح (سيمياء) دون غيره لأنه مصطلح ضارب في الأصل العربي. ويعبر عنه حاليًا بمصطلحين، هما:"Semiologie"بالفرنسية و"Semiotice"بالإنكليزية. وهذان المصطلحان مشتقان من اللفظة الإغريقية لـ"Semion"بمعنى الإشارة أو العلامة.

ب- (سيمياء) اصطلاحًا:

إن مصطلح «سيمياء» يعني في أبسط تعريفاته وأكثرها استخدامًا نظام السمة أو الشبكة من العلاقات النظمية المتسلسلة (5) ، وفق قواعد لغوية متفق عليها في بيئة معينة.

إن السيمياء هي"عبارة عن لعبة التفكيك والتركيب، وتحديد البنيات العميقة الثاوية وراء البينات السطحية المتمظهرة فونولوجيًا ودلاليًا" (6) ، وهي بأسلوب آخر"دراسة شكلانية للمضمون، تمر عبر الشكل لمساءلة الدوال من أجل تحقيق معرفة دقيقة بالمعنى" (7) .

وهناك شبه اتفاق بين العلماء يعطي مكانة مستقلة للغة، يسمح بتعريف السيمياء على أنها دراسة الأنماط والأنساق العلاماتية غير اللسانية (9) . إلا أن العلامة في أصلها قد تكون لسانية (لفظية) ، وغير لسانية (غير لفظية) (10) . فالسيماء"هي علم الإشارة الدالة مهما كان نوعها وأصلها. وهذا يعني أن النظام الكوني بكل ما فيه من إشارات ورموز هو نظام ذو دلالة. وهكذا فإن السيميولوجية هي العلم الذي يدرس بنية الإشارات وعلائقها في هذا الكون، ويدرس بالتالي توزعها ووظائفها الداخلية والخارجية" (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت