فهرس الكتاب

الصفحة 19911 من 23694

مما يعني أن بلاغة المقامات التي تنحصر في غريب لغتها وبديع عبارتها، ومواقف شخصياتها قد خلت من الغريب والبديع، وقامت لغة أبي الفتح في هذه المقامة على الحيلة وحدها. أي جعل بلاغتها في حيلته للوصول إلى المنى بالموقف (مشهد القراد وهو يرقص قرده، ويضحك من عنده ) نظرًا لسهولة اللغة عند الباحث، لكنه لم يتنبه إلى أن اللغة في المقامة لم تكن خالية من الحيل البلاغية، كما سيأتي من بعد في بيان بعض التشبيهات، والمجازات العقلية وبعض وجوه البديع، على حين نظر شوقي ضيف إلى مسألة الشاذ والغريب في النص، فلم يحظ بالدليل الموفق .

* د.هادي حسن حمودي:

حاول هادي الوقوف على بعض مكونات منهج بناء المقامة البغدادية في أثناء تحليلها، فوقف على العناصر الآتية: الراوية، وصفاته، ودوره في المقامة، والبطل أبو الفتح الإسكندري، وصفاته، ودوره في المقامة، وموضوع المقامة، وأجزاؤها: عيسى بن هشام يزور بغداد (7) ..الخ.

مايؤخذ عليه تعلقه بالجزئيات وإغفاله النظرة الكلية لبناء المقامة، واكتفاؤه بالجهة الوصفية من غير تعليل أو تفسير للمواقف، على أنه لم يحمل منطق النص في بعض تعبيراته عنه، من ذلك قوله:"عيسى بن هشام يزور بغداد"ومنطق النص أنه واحد من أبنائها آب إليها من البلد الحرام، وليس من منطق النص أنه زائر، ولو كان وقوفه عند مشهد القراد دون وصوله إلى بيته في المدينة يوحي بشيء مما ذهب إليه الباحث الكريم، لكنه قافل إليها، فخص المدينة، موضع اهتمامه دون تحديد أهله ليدل على أنه في هذا التقمص للشخصية لا يشير إلى أحد محدد بل يعرض مثالًا لبعض أهل مدينة السلام عاصمة الدنيا يومها.

* د.عبد المالك مرتاض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت