فهرس الكتاب

الصفحة 19910 من 23694

ولابد من الإشارة إلى كتب عدة تناولت المقامة القردية تناولًا عارضًا في بحث فن المقامة جنسًا أدبيًا، أو دراسة تاريخية، أو وقفت عندها مطولًا، ونقف عند الآراء التي تتصل بالمقامة القردية فقط، وتخيرنا آراء العلماء الآتية أسماؤهم على جهة التمثيل، من غير استقصاء: شوقي ضيف، وهادي حسن حمودي، وعبد المالك مرتاض.

* د.شوقي ضيف:

عرض د.شوقي ضيف للمقامة القردية في سياق معالجته فن المقامة، فقال:"ومن يرجع إلى مقامة البديع يلاحظ فيها كثيرًا من اللفظ الغريب، يحشو به أساليبه، كقوله في المقامة القردية، على لسان عيسى بن هشام: بينا أنا بمدينة السلام، قافلًا من البلد الحرام، أميس ميس الرّجلة على شاطئ الدجلة. فقد استخدم كلمة: أميس، بمعنى أتبختر، وليس هذا مانريد أن نقف عنده، إنما نقف عند كلمة: الرجلة، فهي جمع رجل، وهو جمع شاذ، ولم تكن هناك ضرورة لاستخدامه سوى أنه يقصد إلى ذلك قصدًا" (4)

فالعلامة ضيف يرى غرابة لفظ ( أميس) ثم يراجع نفسه، ويذهب إلى لفظ (الرجلة) ويتوهم أنها جمع (رجل ) على غير القياس، فجعل الشاذ عن القياس برتبة الغريب في اللفظ، أو المعنى، وقد جاء في اللغة أن الرِّجلة هي البقلة الحمقاء (5)

ولاريب في أنها من زلات القلم، وبحار علم الشيخ فوق مثل هذا اللمم، ولا أريد أن أفتح ملف ما يعد غريبًا، وما يعد شاذًا، ومتى يكون الشاذ غريبًا الخ مما ليس ههنا موضع بسطه .

المهم أن شوقيًا تنبه لشيء من لغة النص التي رأى فيها باحث آخر أنها جاءت خالية من الحيل البلاغية، فقال: < ونلاحظ الإسكندري في هذه المقامة يكتفي بحيلته وحدها، ولا يستعين ببلاغته> (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت