فهرس الكتاب

الصفحة 19796 من 23694

أما من حيث الصيغ فينقسم إلى: قول وخبر. أما القول فيصدر من قائل إلى سامع، دون فاصل زمني بين القائل والقول والمخاطب/ السامع الماثل أمام القائل، ويتمثَّل ذلك في المناظرات والمساجلات والمحاورات والخطب، شفهية كانت أم مكتوبة. أما الخبر فيصدر من مُخْبِر إلى مخاطَب، مع وجود فاصل زمني بين المُخْبِر/ الراوي/ السارد، والإخبار /الحكايات/ الأخبار، كأخبار الحمقى والمغفلين مثلًا، والمخاطَب الغائب وغير الماثل أمام المُخْبِر. وهذا ما حرص عليه ابن الجوزي في أخبار الحمقى والمغفلين، إذ لم يُرد أن يكون قائلًا بل مُخْبِرًا، لا يقول لسامعين بل يُخْبِر القرَّاء، واضعًا بذلك مسافة زمنية بين زمن الإخبار وزمن القراءة، وبذلك يحفظ وقاره ويرتفع عن أية شبهة قد تلحق به من وراء مضامين تلك الأخبار، ويبتعد عن ذم السلف للقصَّاصين وكراهيتهم للقصص، ويبتعد عن مجالس السامعين أيضًا.

أما الكلام من حيث النوع فينقسم إلى: خبر وحكاية وقصة وسيرة. ثم إن الخبر، من حيث هو نوع لا جنس، ينقسم في أنماطه العامة إلى:

1-خبر لتوصيل المعرفة للمتلقي، كقصص الأنبياء والقصص الدينية والتاريخية. ويكون هدفه التعرف والإخبار.

2-خبر لخلق الانفعال لدى المتلقي بقصد التدبُّر، كما في المواعظ المحكية. وهذان النوعان أخبار جد.

3-خبر لخلق انفعال بقصد الإضحاك، كما في الملح والنوادر والطُّرف وأخبار الحمقى والمغفلين، وهي للتفكُّه، وهذا الأكثر أهمية لنا في هذه الدراسة.

4-خبر لخلق اللذة الروحيّة كأخبار العشاق والجواري والغلمان والمتماجنين وهدفها اللذة. وهذان النوعان الأخيران أخبار هزل (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت