فهرس الكتاب

الصفحة 19795 من 23694

ولقد التزم ابن الجوزي في كتابه:"أخبار الحمقى والمغفلين"بهذا الإطار التصنيفي، أو بالأحرى المخطط السردي لكتابه، كما سيتضح بالتفصيل فيما بعد. وابن الجوزي، الذي ساهم في نقل تلك المادة السمرية السردية من مرحلة الشفاهية إلى التدوين ومن العامة إلى الخاصة، حرص أشد الحرص على مخاطبة القارئ لا السامع. فالاستماع من صفات العامة أما القراءة فهي للطبقة الخاصة المثقّفَة.

وبذلك يكون ابن الجوزي قد تأثر بحياة المدن وحاجتها الماسة إلى الأسمار، غير أنه التزم بوقاره فساعد على النهوض بالأسمار وتحويلها من مرحلة الشفاهية إلى التدوينية، ومن العامة إلى الخاصة أيضًا، وخاطب القارئ المثقف لا المستمع العامي.

3-تعريف الخبر الفكاهي:

لا بد من الوقوف عند تعريف الخبر في كلام العرب قديمًا وحديثًا. أما قديمًا فقد أطلق علماء البيان والأصوليون والمنطقيون والمتكلمون وغيرهم لفظ الخبر على الكلام التام غير الإنشائي، وهو ما يعنينا هنا، إذ لا يعنينا مفهوم الخبر عند النحاة، وأنه المجرد المسند إلى المبتدأ، كما لا يعنينا هنا أيضًا تعريف أهل الحديث للخبر، وهل هو مرادف للحديث النبوي أم أن الخبر أعم منه (14) .

أما الدراسات النقدية الحديثة، وأهمها دراسة سعيد يقطين: الكلام والخبر، فقد تناولت"الكلام"بالدراسة والتحليل من خلال النصوص، فَعَرَّفته وقسّمت أجناسه وصيغه وأنواعه. فالكلام العربي من حيث الجنس ينقسم إلى: خبر وشعر وحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت