فهرس الكتاب

الصفحة 19737 من 23694

ولتلخيص المعلومات السابقة من أجل كل مركز حضاري مستقل أعطى المخططان [7، 8] تغيرات عدد العلماء في كل مركز خلال الفترة الزمنية المدروسة، فقد شهد مركز الخلافة العباسية نموًا سريعًا ثم هبوطًا سريعًا، وبلغ خلال ذلك أعلى رقم تم تسجيله لعدد العلماء في كل القرون وضمن كل المراكز الحضارية المعتمدة، ومع أن القرن السابع شهد تحسنًا لكنه سرعان ما تناقص في بداية القرن الثامن بتأثير الهجوم المغولي. أما في بلاد الشام فقد سايرت حال العراق في المرحلة الأولى مشاركة بعدد أقل طبعًا ولكنها بعد القرن الخامس ضمّت علماء مدنيين بعدد كبير نما ليصل حدّه الأعظمي في القرن السابع ثم تراجع قليلًا عندما أخذ عدد العلماء في مصر يتصدّر النسبة ويستمر حتى نهاية المرحلة الثانية في القرن العاشر، وكان تأثر المشرق الإسلامي بتفاصيل المراحل الثلاث قليلًا، أوضحها هبوط القرن السابع.

ظهر دور الأندلس ابتداءً من القرن الرابع إلى العاشر أي في المرحلة الثانية فحسب مع قمة طبيعية في القرن الخامس والسادس، وتبع هذا المركز دول المغرب مع ازدياد في عدد علمائها عند بدء انخفاض عدد هؤلاء العلماء في الأندلس لأن أعدادهم بقيت قليلة نسبيًا، ومثل ذلك يقال عن أعداد مركز الجزيرة العربية.

استدراكات:

لقد مرّت الحضارة الإسلامية بثلاث مراحل اختلفت فيما بينها من حيث الزخم الحضاري وتنوعت من حيث المظهر الثقافي الذي حافظ في المراحل الثلاث على الهوية الإسلامية باستمرار، مع تعرّض هذه المسيرة الحضارية لكارثتين:

مرّت الأولى في القرن الخامس على أثر نمو التوتر الفكري والمذهبي الشديد في الساحة الإسلامية. ومرّت الثانية في القرن العاشر أي في نهاية العهد المملوكي وبداية العهد العثماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت