فهرس الكتاب

الصفحة 19673 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 90 - السنة الثالثة والعشرون - حزيران"يونيو"2003 - ربيع الآخر 1424

فهرس العدد

لكن ابن الشجري غاب عنه بيت أبي الطيب: ( [1] ) ... فهي الشهادةُ لي بأنِّي كاملُ

وإذا أتَتْك مذمَّتي من ناقِص

وهكذا اختلط نقده معنى البيت بإعرابه فلم يقْوَ على الفصل بينهما، وهذا ما تراه أيضًا في دَفْعه مذهبَ ابن جني في إعادته الضمير الذي في"كأنه"من ثاني بيتي أبي الطيب: ( [2] ) ... ثم استوى فيكِ إسراري وإعلاني

كتمْتُ حبَّكِ حتَّى منكِ تكرِمةً

كأنه زاد حتى فاضَ عن جسدي ... فصار سُقْمي به في جسمِ كِتْماني

على الكتمان الذي دلَّ عليه الفعل"كتمتُ"في البيت الأول، وهذا معنى قوله:"كأنه أي كأن الكتمان، فأضمره وإنْ لم يَجْرِ له ذكر لأنه لما قال: كتمتُ دل على الكتمان، قال ( [3] ) : وما علمتُ أن أحدًا ذكر استتار سُقمه وأن الكتمان أخفاه غير هذا الرجل، وهو من بدائعه" ( [4] ) فنقض ابن الشجري قوله متكئًا على اضطراب الإعراب وخلل المعنى معًا، فقال: "وفي هذا القول اختلال في الإعراب وفساد في المعنى وتناقض في اللفظ لو كان الشاعر أراده، وذلك أنه إذا أعدنا الهاء من"كأنه"إلى الكتمان. كما زعم وجب إعادة الضمائر التي بعدها إلى الكتمان أيضًا، ففي هذا من اختلال الإعراب ما ترى، وفيه أنه جعل الكتمان هو الذي أسْقَمه، والصحيح أن الحب هو المُسْقِمُ له، ثم إن قوله: "ذكر استتار سقمه وأن الكتمان أخفاه متناقض لمساواة إعلانه لإسراره في قوله: ... ثم استوى فيكِ إسراري وإعلاني" ( [5] ) "

2-نقده التبريزيّ (يحيى بن علي، أبا زكريا) : ... ولا مِطالٍ ولا وَعْدٍ ولا مَذَلِ

اشتد ابن الشجري في صب نقده على التبريزي، فمما رد عليه من جهة المعنى تفسيره كلمة"المَذَل"في بيت المتنبي: ( [6] )

أنت الجوادُ بلا مَنٍّ لا كَدَرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت