فهرس الكتاب

الصفحة 19656 من 23694

اتكأ ابن الشجري على المعنى الوظيفي للحرف والفعل والاسم، واختار المعنى الذي به يستوي الإعراب ويستقيم المعنى، لذا اصطفى للحرف المعنى الوظيفي الذي يَقْوى به المعنى، فأعرب الواو في"ويقسم"من بيت أبي الطيب: ( [58] )

وتراه أصغَرَ ما تراه ناطقًا

حالية، وقدر مبتدأ محذوفًا بعدها فقال: "والواو في"ويقسم"واو الحال، فالجملة بعده حال، عمل فيها "يكون"الأول، وهي جملة ابتداء، والمبتدأ محذوف، فالتقدير: وهو يقسم" ( [59] ) ، ثم أعرب فِعْلي الكون في البيت تامَّين ليحصل التوافق بين المعنى الوظيفي للحرف والمعنى الوظيفي للفعل، فقال:"وأما"يكون"الأول والثاني فكلاهما بمعنى يوجد.... فالتقدير: ويوجد وهو مقسمٌ وجودًا أكذب وجوده، فالوصف بالكذب يتناول وجوده لفظًا وهو في المعنى موجه إليه" ( [60] ) ، ثم علل إعرابه بصحة المعنى فقال:"إذْ المعنى: يوجد مقسِمًا أكذب منه إذا وجد غير مقسمٍ" ( [61] ) ويسوق المعنى الوظيفي لـ"أو"في بيت المتنبي: ( [62] ) ... قردٌ يُقَهْقِهُ أوْ عجوزٌ تلطِمُ

وإذا أشار محدِّثًا فكأنه

ويرى أنها للإباحة فيقول: "و"أو"ها هنا للإباحة" ( [63] ) ، ثم يبسط معنى البيت في ضوء هذا المعنى فيقول:"فكأنه قال: إن شبَّهته في حديثه بقِرد يقهقه فكذلك هو، وإن شبَّهته بعجوز تلطم وتولول فكذاك" ( [64] ) . ... ويكونُ أكذبَ ما يكونُ ويُقْسِمُ

وكما راعى ابن الشجري معنى المقام في كلامه على المعنى الوظيفي للحرف كلأه بعينه لدى تعرضه للمعنى الوظيفي للفعل، ففي بيت أبي الطيب السالف: ( [65] )

وتراه أصغرَ ما تراه ناطقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت