فهرس الكتاب

الصفحة 19652 من 23694

فقال:"وأقول: إن خبر"كان"ومفعول"تعطيهم"الثاني محذوفان، وتقدير خبر"كان"لهم، وكذلك العائد إلى الموصول من"تعطيهم"الأول محذوف" ( [36] ) ، وبعد أن قدر الحذوف واستقام له إعراب البيت ذهب إلى معناه وربطه بها فقال:"فالمعنى والتقدير: لو كان لهم الذي تعطيهموه من قبل أن تعطيَهم إياه لم يعرفوا التأميل لأن ذلك كان يغنيهم عن التأميل" ( [37] ) . ... شوقًا إلى مَنْ يبيتُ يَرْقُدُها

ولا يألو جهدًا في أن يقدر أربعة حذوف في البيت، منها الاسم والحرف والضمير، من أجل إيضاح الإعراب والكشف عن المعنى، وذلك قوله في بيت أبي الطيب: ( [38] )

بئس الليالي سَهِدْتُ من طربي

"ففي البيت أربعة حذوف: الأول: حذف المقصود بالذم، وهو ليالٍ، والثاني: حذف"في"من"سَهِدت فيها"فصار"سَهِدْتُها"، والثالث: حذف الضمير من"سَهِدْتُها"، والرابع: حذف"في"من"يَرْقُدُها" ( [39] ) . ... تَجْزي دموعيَ مسكوبًا بمسكوب"

فابن الشجري يقدّر الحذوف ليفي بحق الصناعة النحوية ويجلي المعنى الذي أراده أبو الطيب، ولا يرى بأسًا في تقدير حذوف في الكلام للعلم بها ( [40] ) ، على أن ولعه في تقديرها لم يحِد به عن جادة المعنى القويم والإعراب السديد، وكانت مما يستلزمه حق الإعراب.

4-استدراكه على من تقدمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت