فهرس الكتاب

الصفحة 19650 من 23694

فقال:"يتوجه في هذا البيت سؤال عن الفرق في الإعراب بين"كفى بجسمي نحولًا"و]وكفى بالله شهيدًا [ ([19] ) وسؤال ثان، وهو أن"أنَّ، المفتوحة تكون مع خبرها في تأويل مصدر، كقولك: بلغني أنك ذاهب، أيْ بلغني ذهابك، فبأي مصدر تتقدر في هذا البيت؟ وسؤال ثالث، وهو أنْ يقال: إن الجملة التي هي"لولا مخاطبتي إياك لم ترني"وصفٌ لرجل، ورجلٌ اسم غيبة، فكيف عاد إليه منها ضمير متكلم؟" ( [20] ) ، وأجاب عنها جميعًا بإجابات واضحة مشفوعة بالشواهد. ( [21] ) ... تُعطيَهم لم يعرفوا التأميلا"

ولم يقصر ابن الشجري نزعته التعليمية هذه على بحثه في إعراب أبيات المتنبي، وإنما هي صبغة اصطبغ بها كتابه الأمالي. ( [22] )

وهو في جنوحه إلى هذه النزعة يسير على نهْج مَنْ تقدمه من النحويين كأبي علي الفارسي في كتابه"كتاب الشعر"، وابن جني في كتابه"اللُّمَع"، والزجاجي في كتابه"الجمل"والزمخشري في كتابه"المفصل"، ومَنْ جاء من بعده كابن الحاجب في كتابه"الكافية في النحو".

ومما امتاز به منهجه في الإعراب أخْذُه الواسع بالحذوف التي كان يقدرها حتى غدا الحذف سمة بارزة لتوجيهه النحوي، وهذا ما سنتعرفه في الفقرة التالية من البحث.

3-التعويل على الحذف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت