فهرس الكتاب

الصفحة 19481 من 23694

كما كان لمدينة خيوا مكانتها التقليدية في هذا الفن، حيث تخرج في مدارسها كثير من الخطاطين الكبار أمثال: نويسي الخوارزمي، والسيد عبد الرحمن الخوارزمي، والمولى سلطان علي الخوارزمي، وعز الدين البخاري، ويعقوب ديان الخوارزمي، وخدايبركان مهركان، ويعقوب خواجه، وبالطه نياز ناديمي، ومحمد كامل ديواني، وغيرهم.

وبفضل الاستخدام الدائم لحروف الكتابة العربية خلال القرون الطويلة في وسط آسيا أصبح من الممكن التأليف في الفنون البديعية اعتمادا على فن الخط، وكان"علي شير نوائي"يصور حاله وحال أبطال قصائده بالحروف العربية، وقال في وصف حاله ما ترجمته:

أصبح حالي مثل حال قيس ليلى

وتحول جسدي إلى شبه حرف النون

وقامتي معوجة مثل الـ (د) .

أي إن العشق أضناه فأصبح ضعيفا، والتوت قامته فأصبح منحنيا مثل انحناء النون أو الدال.

كما قال الشاعر"مونس":

تولّعت بقامتك الجميلة التي تشبه حرف الألف

وتحولت قامتي ملتوية إلى حرف النون.

واستخدم الشاعر"ظهير الدين بابور"هذا الفنّ فقال:

لقد شملتني نار الحب

فجعلتني ألتوي مثل حرف الدال.

ويلاحظ أن كل حرف أصبح له معنى معين في الأدب الكلاسيكي الأوزبكي، وقد صار هذا الأمر تقليدا في كتابة الأشعار أيضا، ويبدو هذا الفن واضحًا في رباعية الشاعر العبقري"علي شير نوائي"، التي عبر فيها عن شعوره إذ قال:

أفديك بحرف روحي وهو حرف الجيم أهديك إياه مقابل دالَيْك

ومن ثم أهديك حرف الألف إذ هو فداء لنقائك

وأهديك حرف النون مقابل جمالك البديع

والنقطتين مقابل شامَتْيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت