فهرس الكتاب

الصفحة 19476 من 23694

إن مهارة آكهي هنا تتبدى في استعمال قيمة حروف الألفاظ ومعانيها، حيث يجب علينا معرفة حساب الحروف ومعرفة معاني الكلمات لندرك اللغز المراد، وهو أن نطرح حرف الدال (في أول كلمة دهر) من مجموع العبارة.

وذكر آكهي في شعره ما يلي:

آكهي بيري هيرادن قلدي تاريخ ني سؤال

أَيْلب إظهار فرح ديدي"حصر خوش بنا"

وترجمته:

تساءل آكهي عن التاريخ

وكان الجواب المفرح"سنة تشييد المبنى"

إن عبارة"حصر خوش بنا"هي المبينة للتاريخ المراد، فمجموع حروفها هو (1257) ، وهذا يوافق السنة التي بنى فيها الخان الخوارزمي جدار قلعة مدينة خيوا وهي سنة 1257هـ.

إن التقليد الموجود في كتابة التاريخ في الأدب الكلاسيكي الأوزبكي انتشر بصورة كبيرة، وذلك بفضل الكتابة الأوزبكية القديمة المبنية على أساس الأبجدية العربية، وكان الأدباء والشعراء الذين ألفوا كتبهم بالحروف العربية يعرفون جيدا حساب الأبجدية، وكانوا يخفون الأرقام داخل الكلمات، وقد أتقنوا بصورة جيدة فنّ كتابة التاريخ، ونذكر من العلماء والشعراء الذين برعوا في هذا الفن: علي شير نوائي، ودوربك، وآكهي، وتوردي، وشوقي، ومقيمي، ومحمد يونس راجي، وطبيبي، وصلي السمرقندي، وتولّي، وحِصلت، وراقم، ورونق ...

وكما أفاد الشعراء من أرقام الحروف نجدهم أفادوا أيضا من أشكالها، وكان هذا لمعرفتهم فنّ الخط العربي واهتمامهم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت