فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 23694

3-الجامع لمفردات الأدوية والأغذية لعبد الله بن أحمد المالقي المعروف بابن البيطار: (آ اطريلال) اسم بربري وتأويله رجل الطائر. وهذا النبات يعرف بالديار المصرية برجل الغراب وبعضهم يعرفه بجزر الشيطان أيضًا. وهو نبات يشبه الشبْث في ساقه وجُمّته1، غير أن جمة الشِبث زهرها أصفر، وهذا النبات زهرة أبيض. ويعقد حبًا على هيئة ما صغر من حب المقدونس أو كبزر النبات الذي يعرف بمصر بالخِلَّة، غير أنه أطول منه بقليل وأصغر جرمًا، وفيه حرارة وحرافة ويسير مرارة، وهو عند ذوقه يحذي اللسان. وهو حار يابس في آخر الثانية، وبزره هو المستعمل منه خاصة في المداواة ينفع من البهق والوضح نفعًا بينًَّا شربًا وأول ما ظهرتمنفعة هذا الدواء واشتهرت بالمغرب الأوسط من قبيلة من البربر تعرف ببني أبي شُعيب من بني وجهان من أعمال بجاية، وكان الناس يقصدونهم لمداواة هذا المرض، وكانوا يضنون بها ويخفونها عن الناس ولا يعلِّمون بها إلا خلفًا عن سلف، إلى أن أظهر الله على بعض الناس فعرفها وعرّفها لغيره، فانتشر ذكرها وعرف بين الناس عِظم نفعها.

4-كتاب الشامل في الصناعة الطبية لابن النفيس. (الجزء الثاني من الفن الثالث) خصص مقالة لـ (اطريلال) جاء فيها ما يلي:

إن هذا الدواء، لأجل تفتيحه وجلائه، ينبغي أن يكون من أدوية اليرقان، ولم نجد للأولين كلامًا في هذا الدواء، وإنما تكلم فيه المتأخرون، ولم يعرف بالبلاد المشرقية إلا في زماننا، وهو الآن لم يعرف في البلاد البعيدة عن بلاد مصر بعدًا كثيرًا. وأول تعرُّفه إنما كان لأجل نفعه من البرص وذلك لأن طائفة من البربر كانوا يشفون به البرص ويخفونه عن الناس، ولا يعرفه غيرهم ثم عرف بعد ذلك واشتهر.

وجاء فيها:

ينبغي أن يكون مفتتًا للحصاة، لأنه مع مرارته وحرافته وحدته، ملطّف مقطّع نفّاذ، فلذلك ينبغي أن يكون من الأدوية الحصوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت